المسيرة الفنية لجمعية بسمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

حداثة - ديمقراطية
المسيرة الفنية لجمعية بسمة
جمال الدين الخضيري
توطئة
في إطار العروض المسرحية المدعمة من لدن وزارة الثقافة، عرضت يوم 18 شتنبر 2009 بالمركب الثقافي بمدينة الناظور مسرحية " أزرع.. الصح.. ينبت" لفرقة محترف مسرح بسمة من وجدة. المسرحية؛ وهي عبارة عن مونودراما من تأليف وتشخيص محمد الشركي، وإخراج محمد بوقرات، سنيوغرافيا محمد بن حمزة، تقني العرض ومنفذ الديكورالبشير يوسفي، الإشراف على الموسيقى محمد حامدي، الملابس والمحافظة العامة فتيحة عبداللاوي.
يعتبر مؤلف المسرحية ومشخصها محمد الشركي احد المائلين إلى أسلوب المسرح الفردي. فعندما نبحث في ريبرتواره المسرحي نجده قد شخص عدة مسرحيات في هذا الإطار نذكر منها: " فيلسوف الشباب"، " عرس الموتى" ، " افتحوا الأبواب"، …
يمكن استجلاء بعض مكونات هذا العرض من خلال مستويين: دلالي، وآخر فني
المستوى الدلالي
المسرحية تطفح بعدة تيمات، وتنطلق من الذات نحو الآخر ولا تتقيد بحدود الزمان ولا المكان،
بحيث لا يمكن الوقوف عند متن واحد متماسك. والملاحظ أن تركيبة هذا العرض في مجملها مرتبطة بعملية السرد الذي يستعرض أمامنا مشاهد متداخلة. فمنذ البداية تسلط المسرحية الضوء على واقع الفنان المغربي ومعاناته في سبيل نشر فنه، وكسب قوته اليومي، لتتناسل الأحداث بعد ذلك وتنتقل بنا نحو عوالم مختلفة قاسمها المشترك قوة البوح وانتقاد الوضع المغربي/ العربي الذي يعيش تناقضات صارخة.
تناولت المسرحية واقع الإدارة المغربية التي ما زالت تتغاضى عن أبسط مطالب الفنان. وفي هذا الصدد يشير الممثل إلى حقه في التمتع بمهنة فنان توضع في بطاقته الوطنية، إلا أن الإدارة تأبى الاعتراف به وبهذه المهنة. وهكذا فإن الفنان المغربي والعربي يعيش في سجن كبير مسيج بأنظمة مستبدة تحبس على كل مبدع أنفاسه وحركاته، كما تتوفر على آليات ضبط دقيقة، وهو ما عبرت عنه المسرحية أكثر من مرة بعبارة " البق ما يزهق".
أمام هذه الإكراهات يضطر الممثل إلى الهجرة عساه يجد أفاقا رحبة. ويبدو أن تيمة الهجرة المتناولة في هذه المسرحية تم معالجتها بشكل كاريكاتوري، بحيث تم استحضار شخصية طارق بن زياد وخطبته المشهورة وتحويرها تحويرا ساخرا وصادما، ليصبح العدو الحقيقي ليس هو البحر ولا من يجثم خلفه، بل الوطن نفسه وما ينتجه صناع القرار فيه من واقع كئيب وعلاقات مرضية. ويصدح طارق/ الممثل في جنده بخطبة" عدوكم الفقر والحكرة…"، كما يشبه الوطن العربي بالبقرة الحلوب التي استغلت استغلالا بشعا حتى نضب حليبها. ويدين الحكام العرب المنشغلين بالملذات.
يضطر مرة أخرى الممثل أمام لا جدوى ممارسة المسرح في وطن لا يقدر الفن للتعاطي لمهن أخرى، من قبيل بائع متجول، إلا أنه يصطدم بقساوة هذا الواقع والتي عبرت عنه المسرحية بشخصية الشرطي المرتشي الذي بدأ يلاحق الممثل ويبتزه إذا أراد أن يسمح له بموطئ قدم في السوق. ولعل عبارة " جيبها مكمشة ولاّ الميزان مشى" التي يجهر بها الشرطي في حق البائع تثير سخرية لاذعة إلا أنها اشد إيلاما وعذابا، وهو ما تجاوب معه الجمهور بشكل ايجابي.
تطرقت المسرحية كذلك إلى مسألة البطالة المتفشية في البلاد وكيف أن الطلبة المعطلين من حاملي الشهادات العليا يخوضون إضرابات متواصلة عن الطعام دون أن يلتفت أحد إلى قضيتهم حتى هلكوا جوعا.
نظرا لسلبية الفنان وصعوبة اندماجه في هذا الواقع الموبوء يقرر في نهاية المطاف العودة إلى المسرح والى ممارسة مهنته الحقيقية التي لا يعرف سواها رغم الصعوبات المحدقة به، لأن الذي خلق فنانا واستنشق نسائم الركح لن يتخلى عن وظيفته. وفي الأخير لجأت المسرحية إلى خطاب وعظي إرشادي مباشر موجه إلى الجمهور يحثه على استنبات الخير والدعوة إلى الفضيلة مرددا عبارة" أزرع الصح ينبت".
المستوى الفني والجمالي
إذا كانت دينامية العرض المسرحي تتحكم فيها قاعدة( خذ وهات) بين الممثلين، فإنه في المونودراما كي تتجسد فيها هذه الدينامية، تحتاج إلى مجهود كبير ووسائل بديلة تعوض غياب ممثلين آخرين مما يجعلها دائما محفوفة بالخطورة. وحتى يتحكم المخرج في الخشبة لجأ إلى تقليص فضائها ، وذلك باستخدام ستائر محايدة؛ وهي ستائر حمراء لا دلالة لها غير تحديد منطقة الأداء. وبهذا فان السينوغرافيا المشهدية لهذه المسرحية تتكون من عدة قطع ديكورية من أبرزها الديكور الذي يوجد في عمق الخشبة؛ وهو عبارة عن يافطة تتدلى من الأعلى لافتة للانتباه
ستقدم جمعية بسمة للانتاج بوجدة عملها المسرحي ازرع الصح ينبت خلال شهر رمضان المبارك ، بمدينتي وجدة والناظور حسب البرنامج التالي
يوم 16 رمضان بالمركز الثقافي بوجدة ، مقابل اعدادية باستور سابقا .. يقدم العرض تحت اشراف المديرية الجهوية لوزارة الثقافة ب
شاركت جمعية بسمة للإنتاج الفني فرقة محترف مسرح بسمة بوجدة خلال شهر يوليوز 2009 في البرنامج التلفزيوني شباب وشباب من تقديم الصحفي باسم هوار ، وقد جاءت هذه الحلقة بعد مرور سنة من تصوير حلقة خاصة بالجمعية ضمن نفس البرنامج لتقدم مستجدات وواقع محترف مسرح بسمة ، بالإضافة
توصلت جمعية بسمة للإنتاج الفني فرقة محترف مسرح بسمة بوجدة بخبر رفض مشروع مسرحية حبال الكتان من طرف لجنة دعم الإنتاج المسرحي عن الموسم 2009 / 2010 ، حبال الكتان عمل مسرحي مقتبس عن مسرحية صاحبة اللوكندة لكارلو جولدوني اقتباس محمد الشركي ، وقد اختارت الجمعية لهدا العمل مجموعة من المبدعين المحترفين من عدة مدن بالمغرب ، غير أن هدا الرفض سيكون سببا في عدم تمكن الجمعية من انجاز هذا العمل الإبداعي .
ولتذكير فقط فقد قدمت جمعية بسمة للإنتاج الفني منذ تأسيسها سنة 1995 عدة أعمل إبداعية بما يعادل عملا مسرحيا جديدا كل موسم ، وحصلت الجمعية خلال 15 سنة على دعم وزارة الثقافة لثلاثة أعمال إبداعية .
ملخص مسرحية
" حبال الكتان "
حبال الكتان نص مسرحي يطرح قضايا إنسانية تتلاءم مع المعيشة اليومية للإنسان المغربي ،
تم اقتباس النص من نص عالمي لكارلو جولدوني " صاحبة اللوكندة "نص يطرح مواضع واضحة حول العلاقة بين الرجل والمرأة ، وكدا الاختلاف بين طبقات المجتمع التي تتلاقى في فندق لتصنع أحداث كوميدية ، تحلل وتناقش الواقع بشكل فني ، تفت
في إطار برنامج الأنشطة الثقافية للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بالجهة الشرقية لشهر يوليوز ، يتشرف مكتب جمعية بسمة للإنتاج الفني بوجدة ، بدعوة سيادتكم لحضور العرض المسرحي ” ازرع الصح ينبت ”
مسار حياة










